|
الآن
|
|
في الساعة الثالثة من
القرن العشرين
|
|
حيث لا شيء
|
|
يفصل جثثَ الموتى عن
أحذيةِ الماره
|
|
سوى الاسفلت
|
|
سأتكئ في عرضِ الشارع
كشيوخ البدو
|
|
ولن أنهض
|
|
حتى تجمع كل قضبان السجون
وإضبارات المشبوهين
|
|
في العالم
|
|
وتوضع أمامي
|
|
لألوكها كالجمل على قارعة
الطريق..
|
|
حتى تفرَّ كلُّ هراواتِ
الشرطة والمتظاهرين
|
|
من قبضات أصحابها
|
|
وتعود أغصاناً مزهرة
(مرةً أخرى)
|
|
في غاباتها
|
|
أضحك في الظلام
|
|
أبكي في الظلام
|
|
أكتبُ في الظلام
|
|
حتى لم أعدْ أميّز قلمي
من أصابعي
|
|
كلما قُرعَ بابٌ أو
تحرَّكتْ ستاره
|
|
سترتُ أوراقي بيدي
|
|
كبغيٍّ ساعةَ المداهمه
|
|
من أورثني هذا الهلع
|
|
هذا الدم المذعور كالفهد
الجبليّ
|
|
ما ان أرى ورقةً رسميةً
على عتبه
|
|
أو قبعةً من فرجة باب
|
|
حتى تصطكّ عظامي ودموعي
ببعضها
|
|
ويفرّ دمي مذعوراً في كل
اتجاه
|
|
كأن مفرزةً أبديةً من
شرطة السلالات
|
|
تطارده من شريان إلى
شريان
|
|
آه يا حبيبتي
|
|
عبثاً أستردُّ شجاعتي
وبأسي
|
|
المأساة ليست هنا
|
|
في السوط أو المكتب أو
صفارات الإنذار
|
|
إنها هناك
|
|
في المهد.. في الرَّحم
|
|
فأنا قطعاً
|
|
ما كنت مربوطاً إلى رحمي
بحبل سرّه
|
|
بل بحبل مشنقة
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق