شهداؤنا بين المقابر
يهمسون..
|
والله إنا قادمون..
|
في الأرض ترتفع الأيادي..
|
تنبُت الأصوات في صمت
السكون..
|
والله إنا راجعون..
|
تتساقط الأحجار يرتفع
الغبار..
|
تضيء كالشمس العيون..
|
والله إنا راجعون..
|
شهداؤنا خرجوا من الأكفان..
|
وانتفضوا صفوفًا، ثم
راحوا يصرخون..
|
عارٌ عليكم أيها
المستسلمون..
|
وطنٌ يُباع وأمةٌ تنساق
قطعانا..
|
وأنتم نائمون..
|
شهداؤنا فوق المنابر
يخطبون..
|
قاموا إلى لبنان صلوا في
كنائسها..
|
وزاروا المسجد الأقصى..
|
وطافوا في رحاب القدس..
|
واقتحموا السجون..
|
في كل شبر..
|
من ثرى الوطن المكبل
ينبتون..
|
من كل ركن في ربوع الأمة
الثكلى..
|
أراهم يخرجونْ..
|
شهداؤنا وسط المجازر
يهتفونْ..
|
الله أكبر منك يا زمن
الجنونْ..
|
الله أكبر منك يا زمن
الجنونْ..
|
الله أكبر منك يا زمن
الجنونْ..
|
****
|
شهداؤنا يتقدمونْ..
|
أصواتهم تعلو على أسوار
بيروت الحزينة..
|
في الشوارع في المفارق
يهدرونْ..
|
إني أراهم في الظلام
يُحاربونْ..
|
رغم انكسار الضوء..
|
في الوطن المكبل بالمهانة..
|
والدمامة.. والمجون..
|
والله إنا عائدون..
|
أكفاننا ستضيء يومًا في
رحاب القدسِ..
|
سوف تعود تقتحم المعاقل
والحصونْ..
|
****
|
شهداؤنا في كل شبر
يصرخونْ..
|
يا أيها المتنطعونْ..
|
كيف ارتضيتم أن ينام
الذئب..
|
في وسط القطيع وتأمنونْ؟
|
وطن بعرْض الكون يُعرض في
المزاد..
|
وطعمة الجرذان..
|
في الوطن الجريح يتاجرون..
|
أحياؤنا الموتى على
الشاشات..
|
في صخب النهاية يسكرون..
|
من أجهض الوطن العريق..
|
وكبل الأحلام في كل
العيون..
|
يا أيها المتشرذمون..
|
سنخلص الموتى من الأحياء..
|
من سفه الزمان العابث
المجنون..
|
والله إنا قادمون..
|
"ولا تحسبن الذين قتلوا في
سبيل الله أمواتًا
|
بل أحياء عند ربهم يرزقون"
|
****
|
شهداؤنا في كل شبر..
|
في البلاد يزمجرونْ..
|
جاءوا صفوفًا يسألونْ..
|
يا أيها الأحياء ماذا
تفعلونْ..
|
في كل يوم كالقطيع على
المذابح تصلبونْ..
|
تتنازلون على جناح الليل..
|
كالفئران سرًّا للذئاب
تهرولونْ..
|
وأمام أمريكا..
|
تُقام صلاتكم فتسبحونْ..
|
وتطوف أعينكم على
الدولارِ..
|
فوق ربوعه الخضراء يبكي
الساجدونْ..
|
صور على الشاشاتِ..
|
جرذان تصافح بعضها..
|
والناس من ألم الفجيعة
يضحكونْ..
|
في صورتين تُباع أوطان،
وتسقط أمةٌ..
|
ورؤوسكم تحت النعالِ..
وتركعونْ..
|
في صورتين..
|
تُسلَّم القدس العريقة
للذئاب..
|
ويسكر المتآمرون..
|
****
|
شهداؤنا في كل شبر
يصرخونْ..
|
بيروت تسبح في الدماء
وفوقها
|
الطاغوت يهدر في جنونْ..
|
بيروت تسألكم أليس لعرضها
|
حق عليكم؟ أين فر
الرافضونْ؟
|
وأين غاب البائعونْ؟
|
وأين راح.. الهاربونْ؟
|
الصامتون.. الغافلون..
الكاذبونْ..
|
صمتوا جميعًا..
|
والرصاص الآن يخترق
العيونْ..
|
وإذا سألت سمعتَهم
يتصايحونْ..
|
هذا الزمان زمانهم..
|
في كل شيء في الورى
يتحكمونْ..
|
****
|
لا تسرعوا في موكب البيع
الرخيص فإنكم
|
في كل شيء خاسرونْ..
|
لن يترك الطوفان شيئًا
كلكمْ
|
في اليم يومًا غارقون..
|
تجرون خلف الموتِ
|
والنخَّاس يجري خلفكم..
|
وغدًا بأسواق النخاسة
تُعرضونْ..
|
لن يرحم التاريخ يومًا..
|
من يفرِّط أو يخونْ..
|
كهاننا يترنحونْ..
|
فوق الكراسي هائمونْ..
|
في نشوة السلطان
والطغيانِ..
|
راحوا يسكرونْ..
|
وشعوبنا ارتاحت ونامتْ..
|
في غيابات السجونْ..
|
نام الجميع وكلهم
يتثاءبونْ..
|
فمتى يفيق النائمونْ؟
|
متى يفيق النائمون؟.
|
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق